Skip to content
November 2, 2013

نظرة على كتاب Outliers

Outliers

“كانت قراءتي للطبعة الإنجليزية من الكتاب”

 

يتحدث Malcolm Gladwell عن ظواهر خارجة عن العادة و شخصيات استثنائية، والأسباب المحيطة التي جعلت كل من هذه الظواهر وهذه الشخصيات تتميز عن غيرها.

تبدأ مقدمة الكتاب بالحديث عن ظاهرة قلة الأمراض الناتجة عن الضغط و التوتر و القلق في مدينة روسيتو “Roseto” بولاية بنسيلفينيا “Pennsylvania” وكيف كان يظن الباحثون أن النظام الغذائي لسكان المدينة هو السبب في ذلك، إلا أن أحد الأطباء الباحثين -وبعد مدة طويلة من عيشه مع سكان المدينة- اكتشف دور الارتباط الاجتماعي و حسن العلاقات العائلية و تأثيرها الكبير على صحة السكان و بروز هذه المدينة عن غيرها.

 
ثم تحدث بعد ذلك في الفصل الأول عن التعليم، وكيف تؤثر عملية القبول في النظام التعليمي الحالي على نسبة الطلاب المتوقع تميزهم خلال العام، وربط علاقة تميز الطلاب المتوقع خلال نشاطات السنة الدراسية وتعليمها بتاريخ ولادتهم. وكيف يمكن أن يؤثر التعديل في عملية القبول في النظام التعليمي على فرصة زيادة الطلاب المتوقع تميزهم خلال العام الدراسي.

 
في الفصل الثاني تحدث عن مبدأ 10,000 ساعة عمل “10,000-Hour Rule”، وينص المبدأ -حسب كلام الكاتب- إلى أنه حتى تصبح خبيراً في أمر ما، عليك أن تمارسه وتعمل فيه ما لا يقل عن 10,000 ساعة عمل. ثم ذكر بعض الامثلة لأشخاص مميزين و التي تعزز بدورها هذا المبدأ، مثل: المؤسس الشريك لشركة Sun Microsystems؛ Bill Joy، ومؤسس شركة Microsoft؛ Bill Gates، وأخيراً فرقة The Beatles الغنائية.

 
في الفصول، الثالث والرابع والخامس، كان الحديث عن الأذكياء والموهوبين، وكيف أنه يوجد الكثير من الأذكياء الذين لم يكتشفوا ولم تستغل مواهبهم وذلك لسببين: الأول، أنهم عاشوا في وقت لم تكن الفرصة ملائمة وقتها لظهورهم. والثاني -وهو الأهم في نظري-، أن الأذكياء الموهوبين المعروفين في العالم، وإن كانوا أقل ذكاء -نظريا- عن الأذكياء الذين لم يكتشفوا، تميزوا بالإضافة إلى مواهبهم و ذكائهم بوجود القدرة الإبداعية لديهم في إيجاد الحلول في الحياة العملية إضافة إلى مهارات التواصل الاجتماعي لديهم وتكوين العلاقات. فحسب دراسة الكاتب أن الذكاء في الإنسان يصل إلى درجة لا تكون للزيادة فيه تأثيراً ملحوظاً كالزيادة في مهارات أخرى، كالمهارات الاجتماعية و التواصل مع الناس وإيصال الفكرة، ومن الأمثلة على ذلك -ولا أذكر إن كان مذكوراً في الكتاب أم لا- هو لاعب كرة السلة الذي يتميز بمهارة تصويب عالية نحو السلة، فلو كان لا يبرع إلا في هذه المهارة وحدها، فإن استمراره في تدريب نفسه على مهارة التصويب سيكون له أثر قليل على تميزه كلاعب مقارنة فيما لو درب نفسه على مهارات أخرى مهمة كمهارة التمرير و المناورة. وأن أبرز لاعبي كرة السلة كانت لهم مهارة يتميزون فيها عن غيرهم بالإضافة إلى إتقانهم مهارات أخرى أساسية لأي رياضي في هذه اللعبة.

,,,
 
الكتاب مقسم إلى جزئين. الحديث السابق كان يتكلم عن الجزء الأول و الذي كان بعنوان “الفرصة Opportunity”. والجزء الثاني يتحدث في موضوع “الموروث Legacy”.

وفي الفصل الأخير “A Jamaican Story”، يبين الكاتب كيف يمكن لحدث صغير في الماضي أن يصنع ويؤثر على أحداث كثيرة وكبيرة جداً في الحاضر والمستقبل!.

 
——–

بالنسبة لي، كان الحديث في الجزء الثاني من الكتاب مليئا بالإسهاب والذي يدور في أغلب الأحيان على مواضيع تم التطرق لها من قبل في الجزء الأول. و كان الحديث في الفصل الأول أكثر متعة وإثارة منه في الفصل الثاني، مع أنه كتاب قيم في نظري ويفتح لك زوايا لم تكن لتلتفت لها لو لم تقرأه.

 
الخلاصة/
أتمنى أن يعجبك الكتاب والملخص الذي كتبته عنه وأن تجد فيهما ما يثريك، إلا أني أحب أن أنبهك إلى أن بعض النقاد عاب على الكاتب طريقته في الدراسة الإحصائية وأسلوبه المتبع في اختيار البيانات والتي، حسب قولهم، كانت صغيرة ولا تمثل شريحة المجتمع الكبيرة. (رابط صفحة وكيبيديا للاطلاع أكثر على النقد الموجه للكتاب)

وفي الختام، أتمنى لك قراءة ممتعة 🙂

تعليق واحد

أضف تعليقاً
  1. ellie / Dec 25 2016

    شكرا لك
    استفدت من تلخيصك

    [Reply]

أضف تعليقاً